--------------------------------------------------------------------

المشاركات الشائعة

زوار المدونة

أحدث التعليقات

المتابعون

إحصائية المدونة

تعلقات القراء

إقرأ أيضا

القادة عندما يكذبون ويخرفون

د. مصطفى يوسف اللداوي/قبسات أون لاين

القادة العرب الكذابون إنها جريمةٌ كبرى، وخيانةٌ عظمى، عندما يخون القادة أماناتهم، ويفرطون في الحقوق التي يؤتمنون عليها، ويخدعون شعوبهم، ويستخفون بعقولهم، ويفترون ويكذبون عليهم، ويشوهون صورتهم، ويصورونهم بغير حقيقتهم؛ حفاظًا على مناصبهم، وحرصًا على بقائهم، مهما كلف البقاء من دمٍ وتضحيات، يستقوون بالغريب على شعوبهم، ويعطونه كل سلاحٍ فتّاك ليدمر بلادهم، ويدفعون له من قوت شعبهم وحقه ليقتلوه ويخضعوه..

فالمهم أن يبقوا هم، ولو كان ذلك دون شعوبهم، ودون أرضهم، وبغير الأهداف التي جاءوا لأجلها، وادعوا أنهم موجودون لتحقيقها، فغايتهم البقاء، وهدفهم الحكم والوجود، أما شعوبهم فإن عليهم أن يقبلوا بقدر بقائهم، بل عليهم أن يفخروا بوجودهم، ويتمسكوا بهم، فهم الذين يجلبون المجد لأمتهم، ويصنعون النصر لشعوبهم، هم الفخر والمجد والعلا، هم الذين رفعوا رأس أمتهم عزةً وكرامة، ورسموا بصدقهم وإخلاصهم صورةً لأمتهم عظيمة، تعشقها الأمم، وتتمنى أن تكون مثلها الدول والشعوب، فبهم نتيه ونفخر، وبهم نرفع رءوسنا ونشمخ، هم قادتنا أولو العزم وأصحاب الهمم، فلهم المجد والعلا في الأرض وفي السماء.

لما كان مطلوبًا من الشعوب أن تفخر بحكامها، وأن تتغنى بأمجادهم وبطولاتهم، وأن ترفع صورهم في الشوارع والطرقات، وأن تتصدر المكاتب والمؤسسات والمدارس والوزارات، وأن تهتف لهم في الساحات والميادين والمسيرات والمظاهرات، وأن تصغي لهم السمع عندما يتحدثون ويخطبون، وأن تصفق لهم فيما يعجب وفيما لا يروق لهم، وأن تكتب عنهم في الصحف والمجلات، وتشيد ببطولاتهم، وتمجد إنجازاتهم، وتعظم أعمالهم، وأن تكون صورهم حاضرة على الشاشات في كل البيوت والمنتديات، فيصاب المشاهدون بالرعشة والرجفة خوفًا وطمعًا..

فإن على القادة والحكام بدورهم أن يعتزوا بشعوبهم، وأن يفخروا بهم، وأن يرفعوا رءوسهم تيهًا وإعجابًا بقدرات شعوبهم، وبتميزهم وتفردهم وتطورهم وتحضرهم، وأن يصدقوهم القول، وألا يخدعوهم إذا وعدوهم، وألا ينقلبوا عليهم إذا تمكنوا منهم، وألا ينتقموا منهم في الخفاء إذا جنّ الليل، فيعتقلون خيرتهم، ويعذبون أنشطهم، ويحاسبون مفكرهم، ويهددونهم في أهلهم وأسرهم، ويشيعون عنهم كل عيب، ويلصقون بهم كل نقيصة، ويتهمونهم في عقلهم، ويشككون في قدراتهم، ويطالبون بالحجر عليهم؛ لأنهم صبية وصغار لا عقل لهم، وهناك من يعبث بهم، فيستخدمهم ويؤجرهم ويوظفهم لغاياتٍ وأهدافٍ ترسم لهم، وتطلب منهم، وإنما عليهم أن يفوا بالعهود، وأن ينفذوا الوعود، وأن يسهروا على راحة مواطنيهم، وأن يبذلوا كل جهدٍ ممكن حتى يشبع جائعهم، ويأمن خائفهم، ويعود غائبهم، ويشفى مريضهم، ويكسى عاريهم، وينام من لا بيت له، ويعود الحق إلى المظلوم، ويأخذ الحق من الظالم، وينصر الضعيف، ويسود العدل والإنصاف والمساواة.

والقادة أيًّا كانوا، ملوكًا أو حكامًا، رؤساء أو أمراء، أمناء عامين أو مسئولين، قادة دول أو مسئولي قوى وأحزاب، فكلهم سواء، هم الذين ارتضينا أن يكونوا قادة لنا، ومسئولين عن أمننا وحقوقنا وأمانينا، فلا يخونون هذه الأمة، ولا يفرطون في الأمانة التي يحملون، وليعلموا جميعًا أن الرائد لا يكذب أهله، فليس من المروءة والشهامة أن يكذب القادة، وأن يفتروا على شعوبهم، وأن يفرطوا في الأمانة التي يحملون؛ فالشعوب التي ارتضت أن تقدمهم قادةً لها، ومسئولين عنها، أصبحوا اليوم أقدر على محاسبتها ومراقبتها، وأصبح لديهم من العزم والقوة، ومن الجرأة والشجاعة، لا أن يجهروا بعالي الصوت، منتقدين أداءهم، رافضين سياستهم، بل إنهم اليوم كالموج الهادر، قادرين على الخروج، وتجاوز الحدود، والثورة على الظالمين والكاذبين والمخادعين، ولديهم القدرة على إعادة رسم الصورة، وتغير الكادر والإطار، وتسمية القادة والحكام..

فالشعوب أصبحت هادرة، وهي ليست كجلمود صخرٍ يسقط من علياءٍ ويصمت، بل هي شلالٌ هادرٌ دفاقٌ متصل، من علٍ يسقط، يجرف من طريقه كل عقبةٍ وصخرة، ويزيل كل حائلٍ وحاجزٍ وسد، فلا توقفه قوة، ولا تمنعه سلطة، وإنما يهدئ من روعه، ويلجم من ثورته الصدق والعدل والوفاء والالتزام بقيم أمتهم وشعوبهم.

أيها القائمون على أمور أمتنا، الساعون على شأننا، قادةً وحكامًا، ملوكًا ورؤساء، أمناء عامين ومسئولين، اعلموا أن الرائد لا يكذب أهله، ولا يخون عشيرته، ولا يشعر بعار الانتماء لهم، والانتساب إليهم، وإنما يفخر بهم كما يشرفون به، وكونوا على يقين أنه إن كان الكذب ينجي، فإن الصدق أنجى؛ فحبل الكذب والخداع والتضليل مهما طال فسيبقى قصيرًا، ومآله إلى نهايةٍ وانقطاع، وحكم صاحبه إلى ضياعٍ وزوال، أما الصدق فإنه أنجى وأقوى وأسلم، وطريقه سويٌّ، مستقيمٌ وموصول، لا يخذل صاحبه، ولا يغدر بقائله، يقود العاملين به إلى بر الأمان، ويحفظ حكمهم، ويديم ذكرهم، ويبقي ملكهم، ويحميهم من كل كيدٍ ومؤامرة، أقوياء ما صدقوا شعبهم، أعزاء ما أوفوا بوعودهم له.

ما زال في الوقت متسعٌ كبير، وما زالت الأمة تثق وتأمل، وتنتظر وتراقب، فمن كان به خيرٌ فليلحق وليستدرك بعضًا مما فاته؛ فالأمة لا تهوى الثورة، ولا تعشق الانقلابات، ولا تسعى للخراب والفساد، ولا تحب أن تبيت في الساحات والميادين بعيدًا عن أسرهم وأولادهم، ولا تتمنى تبديد ثروة بلادها، وخراب مؤسساتها، بل إن جُلّ همها هو الإصلاح السياسي والحريات العامة، وضمان حقوق الإنسان، وعدالة توزيع الثروات والناتج القومي، وتكريس العدل والأمن والسلم المدني والاجتماعي، وصدق العمل لقضايا أمتنا القومية، وعلى رأسها القدس وفلسطين..

وإلاَّ فإن صبر الشعوب قد نَفَد، وبوابة التغيير لديه قد أصبحت معروفة، وطريقه إلى الساحات والميادين أصبحت سالكة، وخبرة شبابه حاضرة، وحكمة شيوخه جاهزة، وقدراته المكنونة كبيرة، ورصيده من القهر والظلم والحرمان كبير، والنار في قلبه تضطرم، وعلها شرارةٌ واحدة تنطلق فتتقد نارًا عظيمة، وتهب ثورةً عارمة في كل مكان، وساعتها سيكون من الصعب الاستدراك، ولن يكون هناك متسعٌ من الوقت للإصلاح، وسيتعذر القفز من السفينة؛ لأنها ستكون قد غرقت بمن فيها، بعد أن يكون قد خرج منها كل الذين ظن الحكام أنهم معهم، جندٌ ومناصرون، مقاتلون وفدائيون، ولكنهم سيكونون أول الراحلين، وأول المنادين بضرورة التنحي والرحيل، بعد أن فات وقت الإصلاح والتغيير.

5:04 م | تحت قسم | إقرأ المزيد

المواطنة الدكتور منير جمعة

يحدثنا فضيلة الدكتور منير جمعة عن المواطنة جعلها الله فى ميزان أعمالنا

5:02 م | تحت قسم | إقرأ المزيد

القذافي.. عتو الكبرياء وانكشاف الغطاء

د. عصام البشير/قبسات أون لاين
القذافي, ثورة ليبيابالأمس حين صعد المجاهد عمر المختار شامخًا فوق المشنقة سقطت نظارته على أرضها، فهتف شاهقًا الله أكبر، فتلقفها شعب ليبيا من فم المختار إلى فم الثوار، لتؤكد بعد عقود علو (الله أكبر).
إن المضغة التي تخلقت في رحم نساء ليبيا خلال عقود استهلت صارخة مرددة تكبيرة عمر المختار ثانية.
واليوم روع العالم بحجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها النظام الليبي بحق شعب ليبيا الأبي، وما ألحق به من البطش والتنكيل وقتل للشباب الواعد بدم بارد وإزهاق للأرواح البريئة بقذائف الطائرات الحربية ومضادات الدروع والطائرات.
وقد آن الأوان لهذا الشعب الكريم أن يخرج من تيه الدكتاتورية المستبدة وقد أكمل سنوات التيه الأربعين، وآن للطاغية الظلوم أن يُعدم وقد بلغ ظلمه المدى وعدوانه الآفاق، إذ لم يعد من خيار أمامه سوى الخزي والعار وخاصة بعد خطابه الأخير الذي أرغى فيه وأزبد وهدد وتوعد ووقف عاريًا إلا من الصلف والطغيان والغرور والغباء.
إن العمه والوقر الذي ملأ قلب الطاغية وأذنه، جعله لا يسمع صرخات الأحرار فأخذ يهذي بوعيد صلف كأنه يملك سلطان الدنيا وجبروتها وهو أوهن من بيت العنكبوت، ولقد خرج بالأمس متحدثا عاريًا من كل ورقة توت تستر خذلانه واستبداده بملك انسرب من بين أصابع يديه، فحركها في زناد البنادق وراجمات الصواريخ ليقتل شعبًا ما تزال تكبيرة عمر المختار ترن في أذنيه.
إن الفجر تنفس تمامًا واكتمالاً في أرض ليبيا، والشعب الذي انطلق لن ينكسر، والخزي قطعًا والانكسار يقينًا سيكون لهذا الطاغية الذي نسي الله فأنساه الله نفسه, فويل له من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.
وإن شباب ليبيا ليسطرون دروسًا بليغة ينبغي التوقف عندها ومنها:
1- إن الشعوب لا تيأس من مطلب الحرية، وإن تطاول عهد الدكتاتورية بها وقويت قبضتها واشتدت وطأتها.
لو عرف التاريخ أوسًا وخزرجًا *** فلله أوس قادمون وخزرج
2- إن الاحتماء بالقوات الأمنية والوحدات العسكرية، والولاء للحكومات الغربية ليست هي السبيل الأمثل لحماية الأنظمة وتأمين الحكومات, بل بسط الحريات وقيام العدل وقمع الظلم وهو أضمن السبل وأصدق الطرق لنظام سياسي مستقر ودولة آمنة مطمئنة.
3- وإن دم الشهداء يظل لهبًا ينير للشعوب الطريق، فلا تهن في مدافعة ظالم ولا تضعف عن مطالبة بحق.
واستجابة لواجب الساعة:
- نبعث تحية إجلال وتقدير للشعب الليبي الصامد في ثورته المباركة، ونرسل تعازينا لأهلنا في ليبيا الحرة في أولئك الشهداء الأبرار، شهداء الحرية والكرامة، ودعاءنا للجرحى والمصابين في معركة العزة التي تشهدها الآن مدن ليبيا وقراها ونجوعها:
لا يسلم الشرف الرفيـع من الأذى *** حتى يراق على جوانـبه الـدمُ
ومن العداوة ما ينالك نفعـهُ *** ومن الصـداقةِ مـا يـضر ويـؤلمُ
- ونثمن دور الإعلام الحر في تعرية الظلم والظالمين، وكشف الحقائق ونصرة المستضعفين.
- نناشد أبناء ليبيا الأبرار أن يلتزموا بوحدة الصف وأن تتلاحم القبائل والعائلات الليبية مع أبناء وطنهم المطالبين بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، والحياة الكريمة ورفع قيود القهر وكسر أغلال الظلم، وكافة صور الاستبداد والطغيان.
- ونناشد الشرفاء من أبناء القوات المسلحة الليبية أن يوجهوا بنادقهم للمرتزقة والمأجورين حمايةً لهذا الشعب الأعزل؛ فإن التأريخ لن ينسى لهم إن تخاذلوا عن هذا الواجب أو اختاروا الوقوف في صف الجلاد.
- ونناشد رجالات السلك الدبلوماسي والقوات النظامية أن يسلكوا مسلك إخوانهم الشرفاء الذين مهروا استقالات عاجلة وشجاعة من وظائفهم بعدما ولغ النظام في دماء الشعب الليبي؛ ليعجلوا بنهاية هذا النظام وإلا ستجرفهم رياح الثورة والتغيير مع الطاغية ونظامه.
- نناشد الدول والمنظمات العربية والإسلامية أن تقوم بواجب النصرة لهذا الشعب العربي المسلم من إيصال للمعونات ومحاصرة هذا النظام دبلوماسيًّا وسياسيًّا وإعلاميًّا بدلاً من الصمت والوجوم على مرأى ومسمع من شعب أعزل يسحل في الطرقات ويبطش به في السكك والشوارع، وندعو الدول العربية والإسلامية إلى إسقاط شرعية النظام الليبي في المحافل الدولية بعد أن أسقطها الشعب بالداخل, وأن تفتح دول الجوار الحدود ليصل الجرحى والمرضى إلى سبل العلاج والدواء, وأن تعمل على حظر مرور المرتزقة بأراضيها جوًّا وبرًّا وبحرًا.
- وندعو المنظمات الحقوقية العربية والإسلامية والدولية إلى كشف جرائم الحرب والإبادة، التي ارتكبها النظام في ليبيا بحق الشعب الليبي الأبي الحر، وأن تعمل على تقديم القذافي وأعوانه وأجناده إلى القصاص؛ جزاء وفاقًا.
- ونهيب بإخواننا العلماء والدعاة والسادة المفكرين إلى مواصلة تبصير الأمة بقضاياها وواجب الأفراد والجماعات والمنظمات والكيانات تجاهها، وترشيد حركة الشعوب في سعيها لاسترداد كرامتها وعزتها وحريتها.
- نهيب بجميع المسلمين إحياء سنة القنوت نصرة لإخوانهم في ليبيا، وردعًا للطغيان، فإن دعاء السحر من سهام القدر
أتهزأ بالدعاء وتزدريه *** وتنسى كل ما فعـل الدعاء
سهام الليل لا تخطي ولكن *** لها أجل وللأجل انقضاء.
ثبت الله القلوب على الحق، ونصر المستضعفين في أنحاء الأرض، وأخذ الظالمين أخذ عزيز مقتدر.

4:57 م | تحت قسم | إقرأ المزيد

الشيخ أحمد المحلاوي: ثورة مصر لم تكتمل

قصة الإسلام/قبسات أون لاين
الشيخ أحمد المحلاوي: ثورة مصر لم تكتمل قال الشيخ أحمد المحلاوي خطيب مسجد القائد إبراهيم بمدينة الإسكندرية المصرية إن ثورة 25 يناير حققت جزءًا من أهدافها بعدما تخلص الشعب من النظام المستبد، لكن عليه التخلص من بقايا رموزه وضرورة الاستعداد للنزول إلى الشارع من جديد لو لم تتحقق مطالبهم. وأضاف المحلاوي في حوار مع الجزيرة نت أن الثورات التي تقوم في البلدان العربية في الوقت الحالي هي الأولى تاريخيًّا التي تقوم وتنجح وفقًا لأجندات أهلها وضد مصالح الدول الغربية التي تسعى دائمًا لامتلاك السيطرة على دول الشرق الأوسط عبر تولي من يدين لها بالولاء قيادتها. واعتبر المحلاوي الذي يترأس لجنة حماية المقدسات الإسلامية أن الدول العربية عاشت عقودًا طويلة من الاحتلال غير العسكري، إلى أن قررت الشعوب الثورة على الحكام المستبدين والفاسدين عبر القوة الشعبية الضاغطة، مطالباً بتنحي كل من ارتبط بالنظام السابق عن العمل السياسي في الفترة المقبلة.
ورفض التعويل على الحكام العرب في حقن الدماء والحفاظ على أرواح المواطنين الليبيين فيما تشهده ليبيا من أعمال عنف وإبادة جماعية على أيدي رجال ومرتزقة العقيد معمر القذافي، مؤكدًا أنهم يقفون معه في نفس الخندق بسبب اشتراكهم جميعًا في الفساد والاستبداد.
وأضاف أن حكام الدول الغربية ومؤسسات الأمم المتحدة ومجلس الأمن تعمل وفق مصالحها الخاصة وليس وفقاً لمصالح الشعوب.
وطالب الشيخ المحلاوي الشعب المصري بتحمل مسؤوليته تجاه الشعوب العربية التي تسعى للحصول على حريتها وكرامتها، مؤكداً ضرورة مواجهة اللحظة التاريخية بالشكل المناسب، كما طالب حكام الدول العربية بالانصياع إلى مطالب شعوبهم والابتعاد عن الغرور والغطرسة والتمسك بالحكم، على غرار بن علي ومبارك.
كما طالب شعوب هذه البلاد باستمرار الثورة وعدم الرجوع مرة أخرى إلى زمن الذل والهوان والرضا بحكم الفاسدين والمستبدين، مشيراً إلى أن "حمى" الثورات ستنتقل من كل دولة عربية إلى أخرى حتى تحرر كل البلدان العربية وتصل بها إلى مصاف دول العالم الحر والمتقدم.
وقال إن الشعب المصري استطاع التخلص من الطاغية، ويقوم حالياً بالتخلص من بقايا نظامه المستبد، وإن عليه إعادة بناء الاقتصاد الوطني وبناء مؤسسات الدولة مرة أخرى، بعد مرور عشرات السنين من الفساد والاضمحلال وإهدار مكانة مصر بين الدول.
وأضاف المحلاوي أنه لا بد من تصحيح أوضاع مؤسسات الدولة التي تخاذلت عن القيام بدورها، وساعدت على استمرار إمداد النظام المستبد وتقويته أمام الشعب الذي من المفترض أنه مصدر السلطات كما ينص الدستور.
وأشار إلى ضرورة تطهير وزارة الداخلية وجهاز الشرطة عبر محاكمة كل من تورط من أفرادهما في جرائم وانتهاكات ضد المواطنين، واعتذار باقي الأفراد للمواطنين، وبدء مرحلة جديدة من العلاقة القائمة على احترام كل طرف للآخر في ظل سيادة القانون ومواد الدستور الذي يرضى عنه جميع المواطنين.
وشدد على ضرورة قيام مؤسسة الأزهر بحملة تطهير داخلية عن طريق تصحيح أوضاع المنتمين إليها وتعديل لائحتها وإقرار مادة تنص على أن يكون منصب شيخ الأزهر بالانتخاب المباشر من أعضاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وشيوخ وعلماء الأزهر.
يشار إلى أن "خطيب الثورة" هو اللقب الذي يحلو للعديد من المواطنين إطلاقه على الشيخ أحمد المحلاوي، بعد دوره البارز في إشعال حماس الشباب المشاركين في ثورة 25 يناير التي انطلق الكثير منها من مسجد القائد إبراهيم وسط محافظة الإسكندرية شمالي مصر.
ويعد المحلاوي (86 عامًا) أحد أكثر الشخصيات المسلمة تأثيرًا في مصر بشهادة مختلف التيارات الإسلامية، وهو خريج جامعة الأزهر عام 1957م ورئيس لجنة الدفاع عن المقدسات الإسلامية.
وقد صدرت له العديد من المؤلفات والتسجيلات لمحاضراته ودروسه التي تم منعه من الخطابة أكثر من مرة بسببها لانتقاده المستمر للنظام الحاكم، ومنذ عام 1996م منعته الأجهزة الأمنية من اعتلاء منبر أي مسجد.

4:45 م | تحت قسم | إقرأ المزيد

الأرشيف