--------------------------------------------------------------------

المشاركات الشائعة

زوار المدونة

أحدث التعليقات

المتابعون

إحصائية المدونة

تعلقات القراء

إقرأ أيضا

الدستور أولا .. معركة العلمانيين لتهديد الثورة

السيد أبو داود
الدستور اولا ام الانتخابات اولاالمعركة الدائرة على الساحة المصرية منذ فترة بين مختلف الاتجاهات العلمانية والاتجاه الإسلامي حول أسبقية الانتخابات أم وضع الدستور أولاً، أصبحت هي المعركة الأولى على الساحة المصرية الآن، وبعد مرور أربعة أشهر على نجاح الثورة، وأدّت هذه المعركة إلى استقطاب حاد في الشارع المصري بين فريقين:
الفريق الأول: فريق يرى ضرورة الالتزام بخريطة الطريق التي حددها الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية، وهي تقتضي أن تجرى الانتخابات البرلمانية أولاً، ثم ينتخب نواب البرلمان من بينهم لجنة من مائة تستعين بمن تراه من أهل الخبرة من خارجها لوضع مشروع الدستور، ثم يطرح هذا المشروع للاستفتاء. وهذا الفريق يمثله الإسلاميون وبعض القوى الثورية وقطاع من المثقفين.
والفريق الثاني يضم غالبية التيارات العلمانية ومعهم الكنيسة، وهم يرون ضرورة وضع الدستور أولاً ثم الاستفتاء عليه، ثم تجرى الانتخابات البرلمانية بعد ذلك.
لبُّ القضية هو في أن القوى العلمانية تخشى (أو لنقل تعلم يقينًا) أن الإسلاميين (إخوانًا وسلفيين) هم التيار المقبول شعبيًّا، والذي من المنتظر أن يحصد الأغلبية البرلمانية، وبالتالي يكون مهيمنًا على وضع الدستور، فيضعه وفق مبادئ الشريعة الإسلامية، التي لا يحبها ولا يريدها العلمانيون ومعهم الكنيسة.
ومن هنا أطلقت هذه القوى دعوتها، التفافًا على الديمقراطية، واستعلاءً على المواطنين، وكان على هؤلاء الذين يدعون لـ"الدستور أولاً" احترام قواعد اللعبة الديمقراطية، وعدم تجاهل نتائج الاستفتاء الذي حصل على رأي الأغلبية.
ومن عجائب مطالب هذه القوى العلمانية المعلنة أنهم يريدون أن يضعوا "نصوصًا" فوق دستورية تمنع من قيام أي حزب أو جماعة بفرض تفسيرها للمرجعية الإسلامية، بصورة تتجاوز قواعد المواطنة والمساواة والديمقراطية؛ لذا فإنهم يريدون تحصين المواد المتعلقة بالحقوق والحريات الأساسية ضد أي محاولة لتعديلها في المستقبل.
مبرر هؤلاء أنهم يخافون من تيار أو حزب إسلامي متشدد، لكن واقعهم يؤكد أن مخاوفهم تشمل كل التيار الإسلامي بكل أحزابه وجماعاته؛ أي أنهم يعتقدون أن حزبًا إسلاميًّا ما، سوف يكشف عن وجه متشدد في المستقبل، وسوف يحظى بتأييد شعبي واسع يمكّنه من الحصول على ثلثي مقاعد مجلس الشعب، ليطلب تعديل الدستور، أو تغييره كله، وأنه سوف ينجح في تحقيق الأغلبية اللازمة لتعديل الدستور، وسوف يحظى بتأييد شعبي واسع على التعديلات التي خطط لها.
مشكلة العلمانيين أنهم مرعوبون من الإسلاميين، وفي الوقت نفسه لا يثقون في أنفسهم وفي قدراتهم وفي شعبيتهم، وهم يخافون تمامًا من الشارع ومن الاحتكام إليه؛ لإدراكهم أنهم منفصلون عنه ولا يمثلونه، وأنه لا يتفاعل معهم ولا يحبهم ولا يريدهم؛ ولذلك فإنهم يريدون منع الإسلاميين من حقهم الطبيعي في الحصول على حقوقهم السياسية التي يكفلها لهم تعبيرهم عن الشارع. ولذلك فإنهم يعملون بكل ما يستطيعون للحيلولة دون أن يأخذ الإسلاميون حقوقهم، فيسعون إلى وضع قيود دستورية تمنع أغلبية الشعب من تعديل الدستور.
القوى العلمانية تريد أن تتحايل لكي يكون صندوق الانتخاب ليس هو القاعدة، ولكي تكون الأغلبية ليست صاحبة القرار؛ حتى لا تتمكن من تعديل الدستور.
القوى العلمانية التي تنادي بأن يكون الدستور أولاً لا تثق في المجتمع المصري، وتفترض أن هذا المجتمع متطرف ومؤيد للمتطرفين، ولا تعترف بأن هذا المجتمع الذي صنع ثورة 25 يناير العظيمة مجتمع حي وواعٍ ومعتدل. والتناقض هنا في أن العلمانيين دائمًا يرددون أن المجتمع المصري يخشى من الإسلاميين ولا يحبهم ولا يريدهم.. هذا في العلن وأمام الإعلام، أما في مكنون أنفسهم فإنهم على يقينٍ من أن الإسلاميين يحظون بدعم شعبي هائل.
وهكذا فإننا نجد أنفسنا أمام موقف علماني مؤسف يفترض أن الشعب المصري متطرف يحب المتطرفين ويؤيدهم؛ ولذلك فلا بد من وضع الدستور أولاً، وكذلك وضع مواد "فوق دستورية" غير قابلة للتعديل، ومعنى ذلك أن المجتمع المصري غير مؤتمن على الدستور الجديد، وعلى التحول الديمقراطي، وأن هذا التحول إلى الحرية والعدالة لن يكون إلا بأيدي العلمانيين فقط.
بعض الاتجاهات الإسلامية والوطنية، في محاولة لاحتواء الجدل الذي من شأنه أن يهدد وحدة المجتمع المصري بعد الثورة، عقدت لقاءً بهدف الوصول لصياغة رؤية وسطية تجمع كافة القوى السياسية وتنهي الجدل القائم، واتفقت على احترام الشرعية الديمقراطية والالتزام بإجراء الانتخابات أولاً، ثم تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع دستور البلاد الجديد، ولكن مع إرجاء ميعاد الانتخابات البرلمانية نظرًا للظروف الأمنية مع إعطاء جميع الأحزاب والمرشحين المستقلين فرصة حقيقية للتفاعل مع تعديلات قانون الانتخابات والاستعداد للانتخابات وفقًا للنظام الجديد.
وحرصًا على تمثيل كافة طوائف الشعب بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور ولحل أزمة غياب التوازن بالبرلمان القادم ومن ثَمَّ الجمعية التأسيسية، رأت هذه الاتجاهات أن الحل يتمثل في الاجتهاد الجماعي لتحديد معايير رشيدة وموضوعية لاختيار أعضاء الجمعية التأسيسية على نحو يضمن تمثيل كافة القوى السياسية والمجتمعية، ويضمن حضورًا متوازنًا للمواطنين المصريين بغير تمييز بسبب الدين أو الجنس.
كما شددت هذه الاتجاهات الوطنية والإسلامية على توحد القوى السياسية حول مجموعة من المبادئ الدستورية الأساسية، تضمن احترام كرامة وحريات المواطنين وحقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية الأساسية ومدنية الدولة الملتزمة بسيادة القانون والديمقراطية ومواطنة الحقوق المتساوية وتداول السلطة، بحيث تشكل إطارًا أخلاقيًّا وفلسفيًّا وسياسيًّا لوضع الدستور الجديد من قبل الجمعية التأسيسية، واستنادًا إليها تتأسس قواعد اللعبة السياسية إلى حين الانتهاء من وضع الدستور بعد توافق وطني.
إلا أن القوى العلمانية تصر على موقفها بضرورة وضع الدستور أولاً، مستقوية بالرأي الشخصي الذي أعلنه د. عصام شرف رئيس الوزراء ونائبه د. يحيي الجمل بأنهما يؤيدان (بصفة شخصية) وضع الدستور أولاً. لكن القوى الإسلامية والوطنية التي تتمسك بشرعية الاستفتاء اعتبرت أن رئيس الوزراء ونائبه ينحازان إلى "أقلية"، متجاهلين رأي الأغلبية التي صوتت بـ"نعم" في الاستفتاء الدستوري، معتبرين الانقضاض على الشرعية انقضاضًا على أول عُرس ديمقراطي تشهده مصر بعد الثورة. كما تعتبر القوى السياسية والوطنية أن النُّخب العلمانية تُريد أن تحكم من خلال الصوت العالي في الإعلام، وتمارس تأثيرها دون تفويض شعبي.
ولو كانت القوى العلمانية مخلصة في دعاواها لأعلنت أنها تريد تحقيق إجماع وطني على مجموعة من المبادئ، منها ضرورة الاتفاق على عدد من المبادئ والضمانات الرئيسية التي تحمي المواطن وتحمي حقوقه الأساسية بين التيارات السياسية المختلفة، بحيث يكون هناك قدر من التوافق العام في المجتمع حول فلسفة الدستور القادم، فتعمل الجمعية التأسيسية في إطار من المرجعية الفكرية التي تعبر عن وجدان وقناعات الشعب المصري وما يحقق مصالحه.
ولو كانت القوى العلمانية مخلصة في دعاواها لأعلنت أنها تريد أن يتمسك المصريون جميعًا بأن تكون الجمعية التأسيسية -سواء تشكلت بإرادة مجلس الشعب، أم بإرادة الشعب مباشرة، أم بقرار من المجلس العسكري- معبرة عن كل القوى السياسية والاجتماعية في المجتمع وجميع المصالح والطوائف والأقاليم والتخصصات.
لكن العلمانيين لا يريدون ذلك، إنهم يريدون شيئًا واحدًا هو إبعاد التيار السياسي الرئيسي (التيار الإسلامي) من أن يأخذ حقه القانوني ويمثل الشعب ويسعى إلى وضع دستور متوازن يعبر عن المصريين جميعًا. ونسي هؤلاء أن الإسلاميين أكثر ديمقراطية من العلمانيين الذين طالما انحازوا للقوى الخارجية ضد الوطن ومصالحه.
ولهؤلاء العلمانيين نهدي ما كتبه مؤخرًا بوبي جوش بمجلة تايم الأمريكية الذي قارن بين وضع الإسلاميين في العراق عقب سقوط صدام حسين ومرحلة ما بعد مبارك، وقال: إنه مع سقوط صدام حسين اندهش الكثير من المحللين الغربيين من سهولة إنشاء القوى الدينية نظامًا سياسيًّا تعدديًّا، بعكس الأحزاب العلمانية التي عاش قادتها في الديمقراطيات الغربية لعقود، بينما أقام الإسلاميون في بلدان مثل سوريا وإيران. وقال جوش: إن نفس الشيء يصدق على مصر، فعلى الرغم من ظهور ما لا يعد ولا يحصى من الحركات السياسية العلمانية والليبرالية واليسارية، فإن "الإخوان المسلمين" وحدهم هم من قرأ بوضوح مرحلة ما بعد مبارك، وأنهم وضعوا القوى العلمانية في مأزق عقب تأييد الإسلاميين للتعديلات الدستورية، التي فازت بأكثر من 77% من الأصوات الشعبية، وهذا الخيار وضع الليبراليين في موقف معادٍ للديمقراطية.
محاولات العلمانيين للانقضاض على نتائج الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية لا تنتهي، فدشنوا حملة لجمع 15 مليون توقيع لرفعها للمجلس الأعلى للقوات المسلحة لتأييد خيار الدستور أولاً، ومبرر الـ 15 مليون توقيع هو أن تكون أكبر من الـ 14 مليون الذين صوتوا لصالح التعديلات الدستورية. وهي محاولة بائسة ويائسة؛ لأنه لا شرعية ولا قانونية لتوقيعات لا نعرف عنها شيئًا ولا عمَّن وقعها أو أشرف عليها وإن كانت مزورة أو صحيحة، ولا يمكن لها أن تكون ملغية لاستفتاء شعبي دستوري وقانوني تم تحت إشراف مؤسسات الدولة بشفافية كاملة.
وضمن المحاولات العلمانية أيضًا للالتفاف على نتائج التعديلات الدستورية، المطالبة باللجوء إلى مجلس الدولة من أجل النظر في جواز الالتزام بنتائج الاستفتاء الدستوري واحترام إرادة الشعب، أم يمكن لنا تجاهل ذلك كله. لكن المستشار الدكتور محمد عطية، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ورئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، قطع الطريق على هذه المحاولات بتأكيده أنه لا محل لتقديم أي طلب للمجلس يخالف الشرعية وسيادة القانون اللتين أقرهما الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية في 19 مارس الماضي، وما يقال عن تقديم طلب لوضع "الدستور أولاً" هو مخالف للشرعية التي أقرتها أحكام المادة 60 من الإعلان الدستوري، والتي تنص على أنه "يجتمع الأعضاء غير المعينين لأول مجلس شعب وشورى في اجتماع مشترك بدعوة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال 6 أشهر من انتخابهم لانتخاب جمعية تأسيسية من 100 عضو تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيله".
إنهم يريدون التخييل على الناس بالحديث عن أنهم خمسة وثلاثون حزبًا وائتلافًا سياسيًّا، والحقيقة أنهم مجموعات صغيرة ولا يملكون أي وجود قانوني أو شرعي أو شعبي.
وأخيرًا، فإن هؤلاء الذين يطالبون بالانقلاب على نتيجة التعديلات الدستورية هم الذين كانوا أقوى المؤيدين لنظام مبارك قبل أن يركبوا موجة الثورة ويتحدثوا باسمها، وهم نفس الأسماء التي طالبت الناس بالانصراف من ميدان التحرير إلى بيوتهم؛ لأن الرئيس البائد قد وعد بالإصلاحات

11:16 ص | تحت قسم , | إقرأ المزيد

محاكمة العادلي والثورات العربية

أضف الصفحه
 إلى


تتسارع الأحداث في مصر والوطن العربي بشكل لافت وفيه الكثير من المفاجآت، ففي مصر لا تزال عمليات التطهير جارية لفلول النظام السابق، ولكل مكونات جهاز أمن الدولة، ومع صباح كل يوم تطالعنا التحقيقيات الجارية مع رموز هذا النظام، بكوارث ارتكبها في حقِّ الشعب المصري، أما الوطن العربي فإن الأحداث التي تشهدها اليمن وليبيا وسوريا كل يوم تؤكد أن رغبة الشعوب لا يمكن قهرها مهما كانت القوة التي تتصدى لها، وأمام هذا كله يوضح الإخوان المسلمون رأيهم في التالي:
أولاً على الصعيد المحلي:
- يتابع الإخوان المسلمون بقلق سير محاكمة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و6 من مساعديه بتهمة القتل العمد للمتظاهرين خلال ثورة 25 يناير، وما يثير القلق هي المخاوف التي أبدتها نقابة المحامين وعدد كبير من المدعين بالحقِّ المدني حول رئيس المحكمة المستشار عادل عبد السلام جمعة، والذي يحمل تاريخًا معروفًا في خدمة النظام السابق، ويؤكد الإخوان المسلمون أنهم كانوا ولا يزالون يقدرون استقلال القضاء المصري، الذي كان حصنًا منيعًا أمام طغيان النظام السابق، وهو ما يدعوهم إلى مطالبة رئيس المجلس الأعلى للقضاء بالنظر بعين الاعتبار لما أثاره المحامون حول المستشار عادل عبد السلام جمعة بالتنحي عن رئاسة هيئة المحكمة التي تحاكم وزير الداخلية السابق ومساعديه، وإذا لم يحدث ذلك فإننا نطالب رئيس مجلس القضاء الأعلى ترسيخًا لمبدأ درء الشبهات بالتدخل للوصول إلى الحقيقة، وإجراء محاكمة عادلة منصفة.

- يطالب الإخوان المسلمون جهات التحقيق المختصة بالتحقيق العاجل فيما أثاره تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات حول الصناديق الخاصة، والتي كشفت عن عمليات فساد كبيرة ضيعت على مصر أكثر من 1270 مليار جنيه، ويطالب الإخوان النائب العام بالاستعانة بما هو مدون بمضابط مجلس الشعب خلال الفصل التشريعي العاشر 2005/2010م حول هذه الصناديق، وإحالة كل المسئولين عن غلق هذا الملف خلال سنوات المجلس الخمسة للتحقيق بتهمة الفساد، وإهدار المال العام.
- يطالب الإخوان المسلمون الحكومة الحالية بتشكيل لجنة مختصة لدراسة وقف تصدير الغاز المصري للكيان الصهيوني؛ لتصحيح خطيئة النظام السابق في إمداد هذا العدو المتربص بالغاز المصري، وتضامنًا مع شعب فلسطين المحاصر في الضفة الغربية وقطاع غزة.
- يدعم الإخوان المسلمون مطالب شيخ الأزهر الشريف وعلمائه الساعين إلى استقلال هذه المؤسسة العريقة كي تقوم بدورها المأمول خلال الفترة المقبلة لنشر وسطية الإسلام في العالم كله، ودفع المجتمع المصري للعمل على دعم التنمية لما يمثله الأزهر من مرجعية كبيرة لها احترامها وتقديرها لدى الشعب المصري.
ثانيًا: على الصعيد الإقليمي والدولي:
- يحذِّر الإخوان المسلمون من الأطماع الأوروبية والأمريكية التي ظهرت في تدخلهم في الثورة الليبية، وحمايتهم للرئيس القذافي وأولاده وعصابته والبحث عن ملاذ آمن له، ويطالب الإخوان المسلمون الشعب الليبي بالحذر من هذه الأطماع الأجنبية، والاستمرار في ثورته، والحرص على وحدة الأراضي الليبية واستقلالها.
- يرحب الإخوان المسلمون بالتحركات التي تقوم بها الحكومة المصرية ووزارة الخارجية في عدد من البلدان العربية لإصلاح ما أفسده النظام السابق، وذلك لتأكيد أواصر التعاون والوحدة العربية، وكذلك لاستعادة المناخ المناسب لتشجيع الاستثمار العربي والأجنبي.
- يطالب الإخوان المسلمون الفصائل الفلسطينية بالعمل بجدية لنبذ الخلافات، وتوحيد الجهود الرامية لإعادة اللحمة للشعب الفلسطيني، باعتبارها المقدمة الحقيقية لتحرير أرض فلسطين، وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأرض الفلسطينية، أرض العروبة والإسلام وعاصمتها القدس الشريف، ويؤكد الإخوان على ضرورة دعم المقاومة الفلسطينية باعتبارها القادرة على كبح طغيان الإرهاب الصهيوني.
- يطالب الإخوان المسلمون الرئيس السوري بشار الأسد بوقف العنف ضد المدنيين فورًا، واحترام إرادة الشعب السوري في نيل حريته وكرامته، وحقوقه الدستورية والطبيعية، وتحقيق مطالبه المشروعة.
- يرحب الإخوان المسلمون بمبادرة مجلس التعاون الخليجي، وتنازل الرئيس اليمني عن الحكم، وتشكيل حكومة وطنية انتقالية، حقنًا للدماء اليمنية، وعلى الشعب اليمني أن يستمر في ثورته؛ لضمان التزام كلِّ الأطراف ببنود المبادرة، وتحقيق كل مطالب الشعب اليمني.

6:06 م | تحت قسم | إقرأ المزيد

أحداث البحرين.. لا للطائفية

تركي الدخيل
الخليج ليس بمنأى عن التأثر والتأثير؛ أحداث البحرين التي تدور الآن محزنة للغاية؛ لأن الاضطرابات مسَّتْ بلدًا متمدنًا ودولة سبّاقة في مجالات تنموية ونهضوية كثيرة.. سقوط ضحايا في المواجهات بين رجال الأمن وبعض المتظاهرين خطر ومخيف؛ لأن الخليج كان دائمًا يتمتع باستقرار سياسي؛ إذ الأنظمة الملكية ألقت من على عاتقها عبء الدعوات إلى الديمقراطية مستفيدةً من الفرص التنموية، والرخاء الاقتصادي، وكنتُ قد كتبت من قبل مقالةً عن أن "التنمية أولى من الديمقراطية في الخليج".
أحداث البحرين مختلفة؛ فهي أولاً ليست سلمية تمامًا، وبحسب المسئولين فإن أسلحة كثيرة وجدت بحوزة بعض المتظاهرين، وهذا ما أجّج الخلاف ونثر الدماء والأشلاء بشكل محزن، ولم أكن يومًا أتوقع أن نشهد مثل هذه الأحداث في هذه الدولة الجميلة.
المصيبة أن تحاول إيران الدخول من نافذة الطائفية، وهذا مثير للفتنة إن حدث، لكن كلام وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة جاء حاسمًا "لم يأت جيش من أي بلد خليجي، ما جرى هو الاستعانة بالجيش لحفظ النظام، ولم يوجه الجيش سلاحه لأحد، ما جرى هو إخلاء منطقة دوار اللؤلؤة، لا توجد أزمة ثقة في البحرين، ونحن قادرون على تجاوز الأزمة.. ولاء شيعة البحرين للبحرين.. إننا سُنَّة وشيعة ننتمي لقماشة وطن واحد".
لا نبرئ إيران من مطامعها التوسعية وتدخلاتها في دول الخليج، وليس بعيدًا أن مسئولين رسميين إيرانيين يكررون بين حين وآخر، تصريحات عدائية، فلا ننسى أن أحدهم قبل عام اعتبر البحرين أرضًا إيرانية!! خلافًا لاحتلال طهران جزر الإمارات الثلاث، وما لم يفطن المواطن الخليجي مهما كانت طائفته لهذا التحدي، فإن العواقب ستكون وخيمة.
التهديد الإيراني بدا الآن واضحًا ولم يعد سرًّا، وبخاصةٍ بعد أحداث البحرين الحالية. نتعاطف جميعًا مع الدعوات التي تطالب بأن يعم الرخاء كل فئات الوطن، كل وطن، لكنني لا أفهم معنى أن يرفع متظاهرون في بلد خليجي علمًا لحزب الله اللبناني!!
المهم الآن ألاَّ تجرنا العواطف ولا سياقات الإعلام السريعة عن إدراك أن تجاوز هذه الأزمات، إنما يكون برتق ما انفتق من ثوب التنمية والإصلاح والعدالة في دولنا.. البحرينيون وحدهم القادرون على تجاوز هذه الأزمة، وعلى الدول الخليجية الأخرى أن تأخذ حيطتها من الانفجارات الاجتماعية، وذلك عبر الإصلاح، والبدء بمؤسسات للقضاء على الفساد المنتشر الواضح، والذي يجب أن يردم حتى لا تستغله دولة طامعة، أو مدَّعٍ لتفتيت نسيج اجتماعي واستقرار سياسي، من الضروري أن نجهِّز "العصابة قبل الفلقة" كما في المثل الشعبي، هذا هو الأمل.

12:38 م | تحت قسم | إقرأ المزيد

تفجير كنيسة الإسكندرية.. وقفة هادئة

مصطفى الأنصاري
تفجير كنيسة الإسكندريةشعرنا بعميق الأسف تجاه ما حاق بمصرنا من جرّاء الانفجار الآثم الذي وقع في الساعات الأولى من صباح يوم السبت الموافق الأول من يناير عام 2011م أمام كنيسة "القديسين" بمدينة الإسكندرية؛ مما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.
ومما ضاعف مشاعر الحزن أن نفس الكنيسة قد شهدت اعتداء سابق في عام 2006م، حين دخلها شخص وبدأ يطعن المصلين، فأسقط عددًا منهم بين قتيل وجريح..
أمَّا عن حادثة الأول من يناير والتي استهللنا بها عامنا الحالي، فقد جاء في البيان الأوّلي الصادر عن وزارة الداخلية المصرية أن المستشفيات استقبلت عدد 7 حالات وفاة و24 مصابًا، منهم 8 مسلمين وضابطا شرطة و3 من أفراد أمن الخدمة المعينة لتأمين الكنيسة، كما وقعت تلفيات بمبنى الكنيسة وكذا بالمسجد المقابل لها".
ثم ارتفع العدد بعد أيام ليصل إلى 23 قتيلاً، وأكثر من تسعين مصابًا.
تفجير كنيسة الإسكندرية في وسائل الإعلام
وبالطبع لقي الحادث اهتمامًا واسعًا من وسائل الإعلام العربية والعالمية التي حرصت على تغطية تداعياته، فقد نشر موقع الجزيرة نت بتاريخ 3 يناير تحت عنوان "صدام ومظاهرات في الإسكندرية" قيام المئات من أعضاء هيئة التدريس وطلاب جامعة الإسكندرية بتنظيم مسيرة للتنديد بحادث كنيسة القديسين، شارك فيها رئيس الجامعة وعمداء وأساتذة وطلاب 17 كلية.
كما أصدرت الجامعة واتحاد الطلاب بيانين شجبا فيهما "الاعتداء الإجرامي" الذي استهدف أبناء الشعب المصري مسيحيين ومسلمين، إلى جانب توجيه الدعوة إلى أبناء الوطن لتوحيد الجهود من أجل النهوض بمصر.
كذلك نظم المئات من أعضاء لجنة التنسيق بين النقابات المهنية بمحافظة الإسكندرية مظاهرة أخرى وسط المدينة، رافعين لافتات مكتوبًا عليها "عاش الهلال مع الصليب"، "لا للإرهاب"، "معًا سنقاوم الإرهاب"، "الإرهاب لا دين له ولا وطن"، مرددين هتافات "عاشت مصر آمنة" و"لا للإرهاب".
ومن ناحية أخرى تواصلت المناوشات على فترات متقطعة، بين قوات الأمن ومئات من المسيحيين الغاضبين الذين ردُّوا على محاولات تفريقهم بإلقاء الحجارة على قوات الأمن التي فرقت العديد من الاحتجاجات المسيحية الغاضبة في الشوارع المحيطة بالكنيسة باستخدام قنابل الغاز المسيلة للدموع، وقامت بإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى الكنيسة، وفرضت طوقا أمنيًّا على المنطقة.
واشتبكت قوات مكافحة الشغب مع متظاهرين قذفوها بالحجارة والزجاجات، مطالبين بالقصاص لضحايا الحادث وإقالة وزير الداخلية حبيب العادلي، ومنددين بالتقصير الأمني في حماية الكنائس، وردَّد المتظاهرون هتافات "نموت نموت ويحيا الصليب"، و"حق القبطي راح فين".
أمَّا في القاهرة فأصيب 25 من أفراد الشرطة المصرية بينهم خمسة ضباط، إضافة إلى 15 من المسيحيين في مظاهرات شرقي القاهرة؛ وذلك نتيجة قيام المسيحيين الذين تظاهروا أمام كاتدرائية العباسية برشقهم بالحجارة وزجاجات المياه.
كما تعرض بعضهم لموكب شيخ الأزهر ومفتي الجمهورية ووزير الأوقاف الذين زاروا الكاتدرائية؛ لتقديم العزاء للبابا شنودة الثالث!!
وقد قال شيخ الأزهر أحمد الطيب: إن "القيادات الإسلامية لم تأت للاعتذار لأنَّ من ماتوا هم أهلنا، بل جئنا لنتصدى للإرهاب الذي يستهدف ضرب مصر وتحويلها إلى عراق آخر".
كذلك انتقد شيخ الأزهر دعوة بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر، التي طالب فيها بحماية المسيحيين في مصر، واعتبرها تدخلاً غير مقبول في شئون مصر، كما أعلن إنشاء لجنة تحت مسمى بيت العائلة المصرية تضم قيادات الأزهر والكنيسة.
ونذكر من أمثلة وسائل الإعلام العالمية التي حرصت على متابعة تطورات الحادث وكالة روسيا اليوم التي نشرت في يوم السبت 1 يناير خبرًا عن الحادث تحت عنوان "21 قتيلاً وعشرات الجرحى في انفجار أمام كنيسة في مصر"، وأوردت فيه دعوة الرئيس المصري حسني مبارك للشعب المصري إلى الوقوف صفًّا واحدًا في مواجهة الإرهاب، وإعرابه عن خالص عزائه ومواساته لأسر الضحايا، وتأكيد محافظ الإسكندرية أن الضحايا هم من المسلمين والمسيحيين معًا، واستنكاره لخطة شقّ وحدة الشعب المصري، إلى جانب البيان الذي أصدرته مشيخة الأزهر بإدانة الهجوم على الكنيسة، وبدعوة المصريين للاعتصام بوحدتهم
أخبار تفجيرات كنيسة الغسكندرية تتصدر صحيفة لوس أنجلوس تايمكذلك فقد تصدّر الخبر الصفحات الأولى من الصحف العالمية مثل صحيفة "لوس أنجلوس تايم"، التي جاء الخبر في صدر صفحتها الافتتاحية بعنوان "تفجير الكنيسة القبطية في مصر هو أحدث هجوم على المسيحيين في الشرق الأوسط"، وهو عنوان خبيث يحمل في طياته التأكيد على تعرُّض نصارى الشرق ومنهم المصريون للاضطهاد!!
تفجير كنيسة الإسكندرية بأقلام المحللين
وكذلك تصدى عددٌ من المحللين والكُتّاب لحادث تفجير كنيسة القديسين في محاولة لتهدئة الرأي العام المصري، والتخفيف من حدّة الغضب والانفعال لدى نصارى مصر، الذي تبدّى في ردود أفعالهم التي أعقبت الحادث؛ فوصفه بعض الكتاب "بالغضب المشروع"، ولكنه في نفس الوقت حذّر من التجاوزات غير المحسوبة التي قد تؤدي إلى اشتعال نيران الفتنة الطائفية بين أبناء الوطن المصري الواحد.
وفي نفس الوقت قام أحد كبار المحللين بتوضيح بعض المحاذير التي يتعين الانتباه إليها في تناول هذه الحادثة الأليمة، وفي مقدمتها:
- إننا ينبغي أن نضع الوطن نصب أعيننا، بحيث لا نتعامل مع ما جرى من منظور طائفي؛ فاستهداف الأقباط هو بالدرجة الأولى عدوان على الوطن ينبغي أن يرد بمنتهى الحزم والشدة، ذلك أن كل إنسان في مصر له حقوقه وكرامته التي تعد صيانتها من أوجب الواجبات. ليس لأنه قبطي أو مسلم، ولكن لأنه مواطن يتساوى مع غيره من المواطنين في الحقوق والواجبات.
- إننا ينبغي أن نعطى هذه الجريمة حجمها الحقيقي؛ فهي ليست عدوانًا من المسلمين على الأقباط، ولكنها جريمة اتهم فيها نفر من المسلمين. والذين يوجهون الاتهام إلى عموم المسلمين بسبب ما جرى في الإسكندرية، يغذُّون الفتنة ويؤجِّجون نارها. وهم لا يختلفون كثيرًا عن الإدارة الأمريكية التي وضعت كل المسلمين في قفص الاتهام بعد أحداث 11 سبتمبر، وكانت النتيجة كما نرى، وهو ما يسوغ لنا أن نعمم الإدانة والاستنكار على أولئك النفر من الغاضبين الأقباط، الذين انفعلوا بما جرى فرشقوا مسجدًا قريبًا، وخرجوا في مظاهرات ضد المسلمين في الإسكندرية.
- إننا ينبغي ألا نستدرج للوقوع في فخ الكارهين والمتعصبين، الذين ينتهزون كل فرصة للتنديد بالمسلمين والتحريض على الإسلام. وهم الذين سبق أن استثمروا أجواء ما سُمِّي بالحملة ضد الإرهاب لتحقيق مرادهم ومطاردة التدين في كافة مظاهره ومظانّه. ولست أشك في أن الذين ارتكبوا جريمة الإسكندرية وفّروا لهؤلاء ذريعة قوية للاستمرار في مسعاهم. وهو الجهد الذي أثبتت التجربة أنه يشوه صورة الإسلام حقًّا، لكنه يستفز جماهير المتدينين، ويغذِّي تيارات المتطرفين بما يجعلهم أكثر نقمة على المجتمع وأشد خصومة له.
- كما أن الغمز في تنامي الظاهرة الدينية بين المسلمين، وتحميلها المسئولية عن وقوع أمثال الفاجعة التي نحن بصددها، يعدُّ نوعًا من الابتزاز الخبيث الذي يدعوهم إلى التخلي عن عقائدهم، وهو ما شهدناه مؤخرًا في تنديد آخرين بمظاهر التدين المنتشرة، وفى الإلحاح على تقديم فكرة الدولة المدنية، بحسبانها نقيضًا للتدين ودعوة إلى الخلاص من تبعاته والتحلل من التزاماته!!
وقفة هادئة مع حادث تفجير كنيسة الإسكندرية
حادث تفجير كنيسة الإسكندريةبداية نود التأكيد على أن المستفيد الأول من هذه الجريمة النكراء -وفي هذا التوقيت بالذات- لا يعيش بيننا على أرض وطننا المصري الذي نفتخر به، حتى وإن كان له بعض الأذناب في داخل مصر؛ ولذا لن نجعل هذه الوقفة في البحث عن المخطِّط الحقيقي لهذا الحادث والإجابة عن السؤال: هل هو الموساد الصهيوني أم تنظيم القاعدة أم كلاهما أم غيرهما.
فمن نوجه له حديثنا في هذه الوقفة هو أبناء الشعب المصري من مسلمين ونصارى، للتأكيد على هذه الحقيقة وهي أن الشعب المصري يتكوّن من مسلمين ونصارى، ولن يستطيع أحدهما التخلص من الآخر..
هذا أمر واقع..
وتكفي نظرة بسيطة على التوزيع الديموجرافي -السكاني- لأبناء الشعب المصري لترسيخ هذه الحقيقة..
بل إنه كلما أمعن المرء في التفكير يجد أن تغيير هذا الأمر الواقع يعدُّ ضربًا من الخيال..
ومن هنا كان الوقوف على أسباب هذا الحادث -وما سبقه من حوادث ذات بُعدٍ طائفي حدثت في مصر- يعد شأنًا مصريًّا داخليًّا بحتًا..
وأرجو من هذا التأكيد الرد على أي محاولة "هوجاء" صدرت، سواء عن انفعال أو عن وعي من بعض نصارى مصر تطلب الحماية الأجنبية لما يتعرّضوا له من اضطهاد وتضييق في مصر!!
وليس أبلغ في الرد على هذا الادعاء "الكاذب" مما صرّح به فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي- رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين- ووصفه الحديث عن اضطهاد المسيحيين في مصر بأنه من باب التهويل، وأن ما يتعرضون له هو بعض المشاكل، مشيرًا إلى أن مسيحيي مصر يملكون ثلث ثروتها.
كما لفت الشيخ القرضاوي إلى أن هناك العديد من الملفات التي تحتاج للحديث بين الطرفين، خاصة وأن هناك بعض الأمور تثير غضب المسلمين، وأشار إلى قضية وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة قائلاً: "من هذه الأمور أن تعلن قبطية إسلامها فيحال بينها وبين الدين الإسلامي من خلال حبسها في مكانٍ يشبه المنفى، على الرغم من أنها لم تكره على دخول الدين الإسلامي بل أسلمت وهي راضية، فلماذا نرغمها على العودة إلى دينها؟! فمثل تجاهل الحديث في مثل هذه الأمور يؤدي إلى أن تأكل النار الهشيم".
وقال القرضاوي: إن التعايش بين الطرفين يتحقق عندما يدرك كل من الطرفين مسئوليته اتجاه الآخر واتجاه الوطن..
ولم ينس العلامة القرضاوي أن يوضح أن المسئولية لتحقيق هذا التعايش تقع على المسلمين بشكل أكبر لأنهم الأكثرية وعليهم احتضان الأقلية، وكذلك مسئولية أهل الحكمة والمعرفة، فعلينا أن نجلس بعضنا مع بعض؛ لأن البعد لا يؤدي إلى معرفة حقيقة الآخر نحو بعض القضايا.
ونذكّر هنا بما قاله "الأنبا موسى" -أسقف الشباب في الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، وهو من عقلاء وحكماء هذه الكنيسة-: إن الأقباط جزء مهم من نسيج الحياة المصرية.. فهم أطباء وصيادلة ومهندسون، وغيرها من المهن، ونسبتهم في رجال الأعمال مرتفعة أكثر من نسبتهم العددية في مصر..."
وعلى النقيض من كلام الأنبا موسى نجد من يزعمون تعرضهم للاضطهاد، يتذرعون بعدم وجود قانون موحَّد ينظم عمليات بناء دور العبادة بما يوقع عليهم الظلم والغبن!!
في نفس الوقت الذي توجد فيه دراسات تفيد بأن دور العبادة الخاصة بالنصارى في مصر ليست قليلة كما يدعي البعض، بل إنها تزيد عن حاجة الأقباط! وهذا ما سيظهر جليًّا في حالة إقرار قانون دور العبادة الموحد الذي يطالب به الأقباط على الدوام!
ومع ذلك يثور النصارى إذا رُفض لهم طلب ببناء كنيسة ويخرجون إلى الشوارع مهددين ومروّعين للمارَّة!! ويقتحمون مبنى محافظة الجيزة في شهر نوفمبر الماضي!!
ويرى المسلمون -الأغلبية- كيف تعاملت معهم الحكومة بمنتهى التروِّي والأناة، والدليل على ذلك عدم وجود أي محتجز لدى السلطات المصرية على ذمة هذه القضية في يومنا هذا!!
في الوقت الذي قُتل فيه شاب مصري مسلم ينتمي "للأغلبية"، وبدم بارد أثناء التحقيق معه في حادث تفجير الكنيسة!!
وفي نفس الوقت الذي لم تُنس فيه إساءات من قيادات كبرى في الكنيسة المصرية مسّت أغلى المقدسات الإسلامية، لا سيّما كلام الأنبا بيشوي عن تحريف المصحف.
وليس معنى هذا موافقتنا على ما حاق بإخواننا من النصارى في الإسكندرية، ولكنه أيضًا دعوة للتأمل ستعود فوائدها على المسلمين والنصارى في مصر على حد سواء..
فما هو حجم الاستفادة التي ستعود على نصارى مصر إذا استمر تعامل قياداتهم مع أي جريمة تلحق بهم على أنها أداة للضغط على النظام المصري، وابتزازه إلى أقصى مدى، والتهديد باللجوء إلى الاستعانة بالخارج الذي بدأ يستجيب لتلك النداءات..؟!!
إن هذا الأسلوب وإن أتى بمكاسب وقتية فإنه سيتسبب في خسارة نصارى مصر مشاعر المودة والرحمة من إخوانهم المسلمين، هذه المشاعر التي تعدُّ هي الدرع الأكيد للحماية من أي كيدٍ، حيث إن أمن المجتمع مسئولية المجتمع كله..
وختامًا..
كلمة إلى إخواني المسلمين..
إذا فهم مسلمٌ ما أن التزامه الديني بالإسلام يقوده إلى مقاطعة جاره النصراني، وعدم إلقاء التحية عليه، أو مبادرته بها، وعدم تهنئته في العيد، أو عدم مواساته عند الأحزان أو زيارته، ففي رأيي أن هذا الفهم يجب أن يصحَّح، وعلى كل التيارات الإسلامية وعلى الأزهر أن يقود حملة لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تسربت إلى قطاعات عريضة من الملتزمين دينيًّا..
{وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [العنكبوت: 46].
ولنتدبر معًا الآية الكريمة {لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8].
هذا على المستوى الشعبي..
أمَّا على مستوى الدولة المصرية، فلن تقوم الدولة المصرية بواجبها تجاه هذا الملف الخطير إلا إذا وضعته في مكانه الذي يستحقه بين أولوياتها؛ حيث إنه لا يقل أهمية وخطورة عن ملف العلاقات المصرية مع دول حوض النيل -على سبيل المثال- أو كيفية مواجهة العدو الصهيوني المتربص بالتراب الوطني المصري على الحدود الشمالية الشرقية!!

5:00 م | تحت قسم | إقرأ المزيد

البرلمان الفرنسي يقر قانون حظر النقاب في الأماكن العامة


البرلمان الفرنسي يقر قانون حظر النقاب في الأماكن العامة
أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) الثلاثاء في قراءة أولى وبأغلبية ساحقة مشروع القانون الذي يحظر ارتداء النقاب الإسلامي في الاماكن العامة رغم وجود تحفظات قانونية على هذا النص الذي أثار نوعا من الاستياء لدى المسلمين.

8:58 ص | تحت قسم | إقرأ المزيد

حظر النقاب.. شأن فرنسي أم توجه غربي؟




Image
شريف عكاشة *
بينما يناقش البرلمان الفرنسي مشروع قرار يقضي  بحظر النقاب أو كما جاء  في هذا النقاش  "إخفاء الوجه"  في الأماكن العامة  وسط  تأييد واسع على المستوى الشعبي وعلى مستوى النخب السياسية في فرنسا، تثور في الذهن عدة تساؤلات لعل من أهمها: هل مثل هذا الحظر هو حالة فرنسية خاصة أم أنه توجه عام في الغرب ستنتقل عدواه حتما إلى باقي الدول الغربية؟  وإذا كان الأمر كذلك فأي هذه الدول أكثر قابلية للتأثر بالنموذج الفرنسي من غيرها ؟

5:27 م | تحت قسم | إقرأ المزيد

الأرشيف