--------------------------------------------------------------------
رسولنا

المقداد بن عمرو أول فرسان الإسلام

  تحدث عنه أصحابه ورفاقه فقالوا:" أول من عدا به فرسه في سبيل الله، المقداد بن الأسود..والمقداد بن الأسود، هو بطلنا هذا المقداد بن ع...

23 مارس 2012 / التعليقات0 / اقرأ المزيد »
أهم أخبار

كي نخلص منهم

  قصة الاسلام /قبسات أون لاينمشاعر في ميادين التحرير متأججة. لقد خُدع الثائرون؛ لأنهم ظنوا أن ثورتهم ستنتج نظامًا سياسيًّا يعبر ع...

27 نوفمبر 2011 / التعليقات0 / اقرأ المزيد »

إحراق مصر

إنهم يحرقون مصر من أجل ألا يصل الإسلاميون إلى سدة الحكم فيها.. هذه خلاصة المشهد وقراءته الأولية دون الدخول كثيرًا في التفاصيل؛ فما ي...

27 نوفمبر 2011 / التعليقات0 / اقرأ المزيد »

تلميح برفع التعليق ودمشق تدعو لقمة طارئة

قصة الإسلام - قال وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي إن الجامعة العربية يمكن أن ترفع تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية قبل السادس عشر م...

14 نوفمبر 2011 / التعليقات0 / اقرأ المزيد »

وثيقة السلمي .. ووعد بلفور !!

وعد بلفور المشئوم الذي بموجبه أعطى "من لا يملك من لا يستحق"، أعطت الملكة والحكومة البريطانية وعدًا بإنشاء وطن قومي لليهود والصهيونية العالم...

14 نوفمبر 2011 / التعليقات0 / اقرأ المزيد »

المشاركات الشائعة

زوار المدونة

الأحكـام الشرعية.. بين الثبات والمرونـة

الدكتور منير جمعة أستاذ بجامعة أم القرى  يشكل التوازن بين الثوابت والمتغ...

21 يناير 2011 / 0 التعليقات / اقرأ المزيد »

قصة المسلم الشرير مورو مالو !!

شريف عبد العزيز/قبسات أون لاين قد تكون تلك القصة مجهولة لكثير من المسلمين الآن لكنها تعبر وبجلاء عن النفسية الغربية عمومًا، والأوربي...

04 نوفمبر 2010 / 0 التعليقات / اقرأ المزيد »

أدب الحديث

موقع قصة الإسلام من أَجَلِّ نِعَمِ الله على الإنسان نعمة البيان، قال U: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الإِنْسَانَ (3) عَل...

27 أغسطس 2010 / 0 التعليقات / اقرأ المزيد »

نجم الدين أربكان.. صانع أسس تركيا الحضارية

عبد الباقي خليفة (نجم الدين أربكان رحمه الله: فلسطين ليست للفلسطينيين وحدهم ولا للعرب وحدهم، وإنما للمسلمين جميعًا) شيع ملايين ال...

03 مارس 2011 / 0 التعليقات / اقرأ المزيد »

القضية الفلسطينية

موعدنا الجنة بإذن الله

منال المغربي/قبسات أون لاين "كلُّ شيء يبدأ صغيرًا ثم يَكبُر إلا المصيبة؛ فإنَّها تأتي كبيرةً ثم تصغُر".هذه المقولة كانتْ تُردِّدها أ...

14 نوفمبر 2010 / 0 التعليقات / اقرأ المزيد »

وعى الأمة بأهمية قضية فلسطين

قد يلجأ كثير من الناس إلى التغافل عن القضايا التى تبدو صعبة . وقد يلجئون إلى تأجيل المهام الصعبة ، وقد يفضل البعض إنجاز المهام الخاصة...

05 نوفمبر 2010 / 0 التعليقات / اقرأ المزيد »

فلسطين فى وجدان الأمة و عقيدتها

تمثل فلسطين علامة لحيوية الأمة أو ضعفها ؛ هى فى حيازة الأمة مادامت الأمة قوية ، فإذا ضعفت سلبت منها هذه القطعة الغالية، وهى أرض الجهاد ، ...

05 نوفمبر 2010 / 0 التعليقات / اقرأ المزيد »

عباس يعلن استعداده للتنازل عن الثوابت الفلسطينية

قصة الإسلام -قبسات أون لاين أعرب رئيس الفلسطيني (المنتهية ولايته) محمود عباس عن استعداده للتنازل عن الثوابت الفلسطينية التاريخية، وإ...

19 أكتوبر 2010 / 0 التعليقات / اقرأ المزيد »

حوارات

الحركة الإسلامية.. وحصار الخطاب الوسطي

د. رفيق حبيب   من بين المشكلات التي تواجه الحركات الإسلامية، هي أن خطابها تراقبه الدول الغربية والأنظمة الحاكمة والنخب العلماني...

03 فبراير 2011 / 0 التعليقات / اقرأ المزيد »

"الدولة الدينية".. تشويه علماني للحركة الإسلامية

د. رفيق حبيب    مصطلح الدولة الدينية تمت صياغته لإخافة الناس من ...

03 فبراير 2011 / 0 التعليقات / اقرأ المزيد »

موقع السياسة في مشروع الحركة الإسلامية المعاصرة (2)

د. رفيق حبيب    تدور الكثير من المعارك حول علاقة الدين بالدولة...

03 فبراير 2011 / 0 التعليقات / اقرأ المزيد »

المشروع الإسلامي..حصار الغايات وضرب الشعارات(1)

د. رفيق حبيب تحت عنوان المشروع الإسلامي، تقف رؤية ترى أن نهضة الأمة ال...

03 فبراير 2011 / 0 التعليقات / اقرأ المزيد »

الفتوحات الإسلامية

  • إعادة فتح الإسكندريه

    إعادة فتح الإسكندرية (25 هـ/ 645 م) لم يكد عبد الله بن سعد بن أبي سرح يستقر في ولاية مصر حتى غدر الروم فيها، وكتب الروم من أهل الإسكندرية ...

  • مصر في عهد عمرو بن العاص

    الجوانب الحضاريةمشاركة مصر في كشف الضر الذي نزل بالجزيرة العربية (عام الرمادة) عند التحدث عن عام الرمادة في عهد عمر، لا بد من الإش...

  • أثر الفتح الإسلامي على أوضاع الأقباط

    الأثر الدينيأثر الفتح الإسلامي على أوضاع الأقباطتعرض الأقباط في مصر قبل الفتح الإسلامي لاضطهادٍ قاسٍ على أيدي البيزنطيين، ومن ثَمَّ رأوا ف...

  • أوضاع مصر الإدارية والاقتصادية والثقافية بعد الفتح

    الأوضاع الإدارية 1- لم يغير المسلمون النظام الإداري المعمول به في مصر قبل الفتح، سواءٌ على المستوى المركزي لإدارة الولاية أم على المستو...

المتابعون

إحصائية المدونة

عدد المواضيع : 563
عدد التعليقات : 25

إقرأ أيضا

|

هل تحل العلمانية مشكلة التعددية

د. جعفر شيخ إدريس
هل تحل العلمانية مشكلة التعدديةعلى أي أساس يضع المواطنون في بلد ما دستورهم ويصدرون قوانينهم إذا كانوا منقسمين إلى أديان مختلفة؟
يثير هذا السؤال عدة مسائل:
المسألة الأولى: أن دعاة العلمانية ولا سيما في بلادنا العربية في هذه الأيام, يقولون: إن الحل الأمثل هو الحل الذي لجأت إليه أوربا وأمريكا وسائر الدول التي قلدتها, وهو أن تكون الدولة علمانية لا تلتزم بدين لكنها لا تمنع أحدًا من ممارسة دينه في حياته الخاصة. بهذا يكون المجال العام, مجال التشريع والتنفيذ والقضاء, مجالاً مفتوحًا لكل أفراد المجتمع يشاركون فيه باعتبارهم مواطنين لا باعتبارهم منتمين إلى هذا الدين أو ذاك, ويكونون بهذا متساوين في حقوقهم السياسية.
نقول: نعم، إن هذا قد يحدث إذا تنازل كل المنتمين إلى الأديان أو معظمهم عن أديانهم, أو على الأقل عن جانب المجال العام منها, ورضوا بأن يحصروها في الجانب الخاص كما فعل الغربيون. وقد صار كثير من المسلمين المتأثرين تأثرًا شديدًا بالفكر الغربي يعدون هذا أمرًا طبيعيًّا, بل يعدونه أمرًا لازمًا للدولة الحديثة. رأيت ذات مرة في التلفاز أحد هؤلاء وهو يدافع دفاعًا مستميتًا عن الدولة العلمانية, ثم تبين في المقابلة معه أنه من حرصه على أداء الحج بطريقة كاملة لم يكن يكتفي بالسؤال عن أركانه وواجباته بل كان يحرص حتى على مستحباته!
فهذا إذن رجل يرى أنه يمكن أن ينكر جزءًا من الإسلام ويدعو إلى هذا الإنكار ويظل مع ذلك مسلمًا، ربما لأنه لا يعلم أن من شرط الإيمان بالإسلام أن يؤمن الإنسان به كله ثم يجتهد في أن يطبق منه ما استطاع, وأن من أنكر بعض الدين كمن أنكره كله. قال تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ} [البقرة:85، 86].
هذا إذا تبنت الأغلبية المسلمة الموقف العلماني. ولكن ماذا يحدث إذا ظلّ عدد كبير منهم مستمسكًا بدينه كله؟ هل يمكن أن يقال عن أمثال هؤلاء: إن لهم حقوقًا سياسية متساوية مع غيرهم من العلمانيين الذين يشرعون لهم قوانين يخالف بعضها أوامر أديانهم؟ كلا. قد يقال: لماذا لا يقبلون رأي الأغلبية ويعيشون تحت قوانين يعلمون أنها مخالفة لدينهم؟ نقول: هَبْ أنهم فعلوا ذلك, فالسؤال ما يزال قائمًا. هل يقال عن مثلهم: إن لهم حقوقًا سياسية متساوية مع العلمانيين الذين يتولون التشريع له؟ كلا. إذن فالعلمانية لا تحل مشكلة التعددية.
الثانية: أن الخلافات بين الناس ليست محصورة في الخلافات الدينية, بل هنالك خلافات أخرى كثيرة وعميقة كالخلافات الاقتصادية السياسية بين دعاة الرأسمالية ودعاة الاشتراكية. فهل يشعر الاشتراكي في الغرب أنه مساوٍ سياسيًّا للرأسمالي الذي يُشرع للمجتمع تشريعات اقتصادية مبنية على الرأسمالية؟ وقُلْ مثل ذلك عن بعض الاختلافات الاجتماعية والفلسفية والخُلقية التي لا علاقة لها بالدين.
كيف تحل هذه المشكلة إذن؟ هذا يقودنا إلى المسألة الثالثة: وهي أن جون رولز الأمريكي الذي كان يعدُّ أكبر فلاسفة السياسة والأخلاق المعاصرين, زعم في كتابه الشهير الليبرالية السياسية political liberalism أنه توصل إلى إجابة عن هذا السؤال لأنه توصل كما يقول إلى مبدأ يمكن أن تتفق عليه كل الأديان والفلسفات والمبادئ الخلقية المتناقضة تناقضات عميقة؛ لأن كلاًّ منها سيجد له مكانًا في دينه أو فلسفته أو معتقده الخلقي بشرط أن يكون ذلك الدين أو تلك الفلسفة أو ذلك المبدأ الخلقي (معقولاً). لكن تبين أن مربط الفرس كما يقولون: إنما هو في كلمة (معقول) هذه. تساءل ناقدوه عن معيار المعقولية هذه عند رولز، فوجدوه يرجع إلى الموافقة على مبادئ فلسفته الليبرالية السياسية. فقالوا له: إنك لم تفعل شيئًا.
قلت إنك توصلت إلى مبدأ يوافق عليه كل أولئك المختلفين ويجعلونه معيارًا, ويكونون بهذا متساوين سياسيًّا في الدولة الليبرالية الديمقراطية, ثم جعلت شرط موافقتهم عليه أن يكونوا موافقين على فلسفتك السياسية الليبرالية. ولعل من الطريف الذي يبين صدق هذا النقد للقارئ السوداني أن من بين التصورات الدينية التي رآها رولز معقولة كلامًا لمحمود محمد طه نقله إليه أحد الأساتذة, كلامًا يفسر فيه محمود الإسلام تفسيرًا جديدًا لا يكاد يختلف في شيء عن الديمقراطية الليبرالية!
لقد تعجبت كيف ظن هذا الفيلسوف الكبير أنه سيجد حلاًّ لمشكلة يستحيل عقلاً أن تحل؟ أعني أنه يستحيل عقلاً أن توجد دولة لها دستور وقوانين ترضى عنها كل فئات المجتمع المختلفة؛ لأنها تجد لها مسوغًا في دينها أو فلسفتها أو مبدئها الخلقي.
الرابعة: أن الحل الممكن عمليًّا كما هو الواقع في البلاد الغربية مثلاً هو أولاً: أن تبنى الحياة في المجال العام على أحد المبادئ التي لا يشترط أن توافق عليها كل فئات المجتمع المختلفة ذلك الاختلاف الذي ذكره رولز, لكنها ترضى بها لكي تعيش مع غيرها في سلام في وطن واحد. لكن هذا يعني بالضرورة أن لا يكون المواطنون متساوين في الحقوق السياسية. وثانيًا أن تكون لهؤلاء المواطنين جميعًا حقوق إنسانية متساوية باعتبارهم مواطنين وبغض النظر عن الحكم الذي يخضعون له.
الخامسة: يتبين من هذا أن مثل العلمانية في هذا كمثل الحكم الإسلامي في كونها ليست محايدة بين الأديان أو المعتقدات الأخرى كما يصورها لنا القائمون بالدعاية لها؛ لأنها يمكن أن تشرع تشريعات تجيز بعض ما تمنعه بعض تلك الأديان والمذاهب أو تمنع ما تجيزه. وهي ليست بمحايدة بالنسبة للإسلام بالذات بل محادَّة له؛ لأنها يمكن أن تحل ما حرم الله وتحرم ما أحل. وفي التجربة الأمريكية أدلة كثيرة على أن الدولة العلمانية قد تصدر حتى في مجال الممارسات الخاصة قوانين مخالفة لتعاليم بعض الأديان.
ومن الأمثلة الطريفة التي يذكرونها أن تعاليم طائفة المورمون, وهي طائفة تنتمي إلى المسيحية, تبيح تعدد الزوجات تعددًا لا حد له فيما يبدو. لكن المحكمة العليا منعتهم من ذلك وألزمتهم بعدم التزوج بأكثر من واحدة. كما أن القوانين في البلاد العلمانية الأوربية تبيح كثيرًا من الممارسات الجنسية التي لا يوافق عليها كثير من اليهود والنصارى المستمسكين بدينهم.
السادسة: بعض الناس حتى من المنتمين إلى بعض الأديان ما زالوا يفضلون أن يكون الحكم في بلادهم علمانيًّا لا إسلاميًّا؛ لأن بعضهم ما يزال مخدوعًا يظن أن العلمانية محايدة, وأن دولتها دولة مدنية يجد فيها كل المواطنين حقوقًا سياسية متساوية.
إن هؤلاء يغفلون عن كون العلمانية هي أيضًا دين إذا أخذنا الدين بمعناه العربي الواسع, أو هي على الأقل مذهب من مذاهب الحياة؛ لأنها تتضمن مبادئ وتشريعات وأوامر ونواهٍ. فهي إذن ليست ضد الإسلام وحده، وإنما هي ضد كل دين له تشريعات ومبادئ مختلفة عن تشريعاتها ومبادئها.
السابعة: من الدعايات التي يلجأ إليها بعض دعاة العلمانية في تنفير غير المسلمين من الحكم الإسلامي زعمهم بأنه ما دامت القوانين التي تصدرها هيئة تشريعية إسلامية هي بالضرورة قوانين دينية, فإن الدولة التي تصدرها تكون قد فرضت عليهم دينًا لا يدينون به. لست أدري لماذا لا يقولون الشيء نفسه عن القوانين التي تصدرها الهيئات التشريعية العلمانية؟! لماذا لا يقولون إن كل قانون تصدره هيئة تشريعية علمانية هو بالضرورة علماني مخالف لدينهم؟!
لماذا لا ينظرون إلى القوانين الإسلامية نظرتهم إلى القوانين العلمانية فيلتزموا بها؛ لأنها قوانين أصدرتها دولتهم ولا ينظرون إلى عقائد من أصدروها ولا إلى دوافعهم، كما أنهم لا يفعلون ذلك بالنسبة إلى القوانين التي تصدرها الدولة العلمانية؟ إن الدولة العلمانية بإمكانها نظريًّا أن تصدر قوانين متوافقة توافقًا كاملاً مع الإسلام, كأن تمنع الخمر أو الربا, فهل سيقول أمثال هؤلاء إنها لم تعد دولة علمانية بل صارت إسلامية تفرض عليهم دينًا لا يدينون به؟!
الثامنة: أليس من التناقض أن يكون الإنسان من المنادين بالديمقراطية ثم يعترض اعتراضًا مبدئيًّا على إسلامية دولته مهما كان عدد المطالبين بذلك من مواطنيها؟! كيف توفق بين الديمقراطية التي تعطي المواطنين الحق في اختيار نوع الحكم الذي يريدون وتكون مع ذلك مناديًا بمنع طائفة منهم من هذا الحق؟! إن منع فئة من المواطنين من المناداة بأن تكون دولته إسلامية لا يتأتى إلا باللجوء إلى قوة قمعيَّة تحول بينهم وبين ذلك، كما كان الحال في بعض البلاد العربية.
تاسعًا: لقد قال كثير من المنادين بالحكم الإسلامي ونقول معهم: إن الحكم الإسلامي ليس حكمًا دينيًّا بالمعنى الغربي للكلمة, أي أنه ليس حكمًا ثيوقراطيًّا يتولى الأمر فيه أناس يزعمون أنهم يتلقون أوامرهم بوحي مباشر من الله تعالى، كما كان بوش يزعم أن الله تعالى أخبره بأن يفعل كذا ويفعل كذا وهو قائم على رأس دولة تعتبر علمانية.
إن الحكم الإسلامي يختلف عن الحكم الثيوقراطي في ثلاثة أمور مهمة. أوَّلها أنه قائم في النهاية على دستور مكتوب مفتوح لكل الناس هو نصوص الكتاب والسُّنَّة. وثانيهما أنه لا يجبر أحدًا على الدخول فيه كما كانت الطوائف الدينية النصرانية في الغرب تفعل حين تئول السلطة إلى واحدة منها. كان النصارى يخيرون اليهود في الأندلس بين الدخول في النصرانية أو الموت أو مغادرة البلاد. وكانت الطائفة التي تئول إليها السلطة تجبر الطوائف الأخرى على اعتناق معتقداتها. وهذا هو الذي تسبب فيما أسموه في التاريخ الغربي بالحروب الدينية التي كانت -كما يرى بعضهم- هي السبب في نبذ الناس للحكم الديني واللجوء إلى الحكم العلماني.
وثالثهم إن الحكم الإسلامي يعطي غير المسلمين حقوقًا مثل ما يعطيهم إياها الحكم العلماني أو أكثر. قد يقول بعضهم: كيف تقول هذا والدولة العلمانية تساوي بين المواطنين من الناحية النظرية على الأقل في حقهم في أن يتولوا رئاسة الدولة مثلاً, بينما الإسلام يشترط في من يتولى هذا المنصب أن يكون مسلمًا؟ أقول: والعلمانية تشترط فيه أن يكون علمانيًّا! نعم إنه لا يهمها من الناحية النظرية أن يكون مسلمًا أو نصرانيًّا أو يهوديًّا أو بوذيًّا ما دام انتسابه إلى دينه انتسابًا ترضى عنه العلمانية؛ أي أن يكون تدينه تدينًا محصورًا في الجانب الشخصي. أما في المجال العام فهو ملزم بالدستور والقوانين العلمانية.
وبما أن الإسلام لا يفصل هذا الفصل الحاسم بين جانب الدين الخاص وجانبه العام, بل يعدُّ رأس الدولة إمامًا للمسلمين في دينهم كما أنه إمام لهم ولغيرهم في دنياهم كان من الطبيعي أن يشترط في رأس الدولة أن يكون مسلمًا.

قبسات من أنوار وأقلام العلماء والكتاب قبسات أون لاين حيث الإعلام الهادف قبسات أون لاين 12:07 م .

0 التعليقات "هل تحل العلمانية مشكلة التعددية"

شاركنا برأيك ولا تحرمنا من قلمك

الأرشيف